أكد وزير المالية أحمد كجوك استمرار العمل بنسبة 2.5% لضريبة التصرفات العقارية دون أي زيادة، مشددًا على أن الوزارة تستهدف تسهيل الإجراءات على المطورين والممولين عبر التحول الرقمي وتوسيع القاعدة الضريبية، بما يعزز الامتثال الطوعي دون فرض أعباء جديدة.
وجاءت تصريحات الوزير خلال لقائه بعدد من المطورين العقاريين، حيث أوضح أن الوزارة تعتزم إطلاق تطبيق إلكتروني مخصص لسداد ضريبة التصرفات العقارية بنفس النسبة الحالية، والتي تُحتسب بواقع 2.5% من قيمة بيع الوحدة على البائع. وسيتيح التطبيق سداد الضريبة بسهولة بغض النظر عن عدد العمليات المنفذة، ومن دون تعقيدات إدارية.
وأشار كجوك إلى التوجه لتشكيل لجنة مشتركة عليا تضم ممثلين عن الجهات المعنية والقطاع العقاري، لمراجعة التحديات التي تواجه نشاط التطوير العقاري والعمل على وضع حلول عملية لها، في إطار دعم القطاع باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.
وتندرج هذه الخطوات ضمن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي تستهدف خلق بيئة استثمارية أكثر تنافسية وجاذبية. وتتضمن الحزمة إجراءات لمنع الازدواج الضريبي، وإعفاء توزيعات الأرباح للشركات المصرية التابعة لشركة قابضة داخل مصر، إضافة إلى خصم عوائد القروض الأجنبية من الوعاء الضريبي للشركات الخاصة المشاركة في مشروعات استراتيجية كبرى.
كما تشمل التعديلات خفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة والمستلزمات الطبية من 14% إلى 5%، واستبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة دمغة تُفرض على إجمالي قيمة التداول في البورصة لمدة ثلاث سنوات، بهدف تنشيط التداول وجذب الاستثمارات إلى البورصة المصرية.
وفيما يتعلق بالضريبة العقارية، يجري حاليًا اعتماد حزمة جديدة تتضمن إعفاءات في أوقات الأزمات، مع رفع حد الإعفاء للسكن الخاص إلى 4 ملايين جنيه، والسماح بالسداد الرقمي الكامل، على أن لا تتجاوز غرامات التأخير أصل الضريبة المستحقة.
وتأتي هذه الإصلاحات في ضوء توصيات صندوق النقد الدولي عقب مراجعته لبرنامج التسهيل الائتماني الممتد بقيمة 8 مليارات دولار، والتي ركزت على توسيع القاعدة الضريبية بدلًا من زيادة الأعباء على الممولين الحاليين.
وأكد الوزير أن الوزارة منفتحة على أي مقترحات إضافية من مجتمع الأعمال لتوحيد وميكنة الإجراءات، مشيرًا إلى أن تطوير المنظومة الضريبية يعتمد بشكل متزايد على استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتحسين الكفاءة وتعزيز الشفافية، مع توقعات بارتفاع ملحوظ في الإيرادات الضريبية خلال العام المالي الحالي نتيجة هذه الإصلاحات.